السيد مرتضى العسكري

327

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى * إن هي إلّاأسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل اللّه بها من سلطانٍ . « 1 » وروي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة انّه الّف كتابا في هذا الصدد وبرهن فيه ان روايات الغرانيق وضعتها الزنادقة . فأقول : إني لم أرَ الكتاب ، ولم أعرفه ، ولم أرَ دليله على ذلك ، ولكننا في بحوثنا عن الزنادقة وجدناهم يختلقون ما يختلقون ، ويدخلونها ويدسّونها في سنّة الرسول ( ص ) . ووجدنا عند علماء الحديث وصفا لكيفيّة عمل الزنادقة ، وبيانا يزيل الغموض . مثل ما ذكره ابن الجوزي ( ت 597 ه ) في كتاب الموضوعات ، في وصف من تعمّدوا الكذب الصريح في رواية الحديث ، حيث قال في تعدادهم : القسم الأول : الزنادقة الذين قصدوا إفساد الشريعة ، وايقاع الشك فيها في قلوب العوام ، والتلاعب بالدين ، كعبد الكريم بن أبي العوجاء ، وكان خال معن ابن زائدة وربيب حماد بن سلمة ، وكان يدسُّ الأحاديث في كتب حمّاد . كذلك قال أبو أحمد بن عدي الحافظ ، فلمّا أُخذ ابن أبي العوجاء أُتي به محمد بن سليمان بن عليّ فأمر بضرب عنقه ، فلمّا أيقن بالقتل قال : واللّه لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرّم فيها الحلال واحلّل فيها الحرام ، ولقد فطّرتكم في يوم صومكم ، وصوّمتكم في يوم فطركم . « 2 » وروي عن المهدي الخليفة العباسي انّه قال : أقرّ عندي رجل من الزنادقة أنّه وضع أربع مائة حديث فهي تجول في أيدي الناس . وقال المصنِّف : وكان ممَّن يضع الحديث ( مغيرة بن سعيد ) و ( بيان ) .

--> ( 1 ) . الأصنام لابن الكلبي ص 19 تحقيق أحمد زكي ط . مصر سنة 1384 . ( 2 ) . الطبري ج 3 / 376 ط . أوروبا وابن الأثير ج 6 / 3 . وابن كثير ج 10 / 113 والذهبي في ميزان الاعتدال .